وأما قوله : ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا ) ، فإنّ معناه : وكي ينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم ، ( 1 ) ويغنّمهم ما معهم ، ويكتبت لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 )
* * *
وذلك " البلاء الحسن " ، رمي الله هؤلاء المشركين ، ويعني ب " البلاء الحسن " ، النعمة الحسنة الجميلة ، وهي ما وصفت وما في معناه . ( 3 )
15830 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال في قوله : ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا ) ، أي ليعرِّف المؤمنين من نعمه عليهم ، في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عددهم وقلة عددهم ، ليعرفوا بذلك حقه ، وليشكروا بذلك نعمته . ( 4 )
* * *
وقوله : ( إن الله سميع عليم ) ، يعني : إن الله سميع ، أيها المؤمنون ، لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ومناشدته ربه ، ومسألته إياه إهلاكَ عدوه وعدوكم ، فقيل له : إنْ يَكُ إلا جّحْش ! قال : أليسَ قال : أنا أقتلك ؟ والله لو قالها لجميع الخلق لماتوا ! "
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ولينعم " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " ويثبت لهم أجور أعمالهم " ، وهو لا معنى له ، ولم يحسن قراءة المخطوطة ، لخطأ في نقطها .
( 3 ) انظر تفسير " البلاء " فيما سلف ص : 85 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .
( 4 ) الأثر : 15830 - سيرة ابن هشام 2 : 323 ، 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15828 . وفي السيرة سقط من السياق قوله : " مع كثرة عددهم " ، فيصحح هناك .