فقال بعضهم : هي جمع " أصيل " ، كما " الأيمان " جمع " يمين " ، و " الأسرار " جمع " سرير " . ( 1 )
* * *
وقال آخرون منهم : هي جمع " أصُل " ، و " الأصُل " جمع " أصيل " . ( 2 )
* * *
وقال آخرون منهم : هي جمع " أصل " و " أصيل " . قال : وإن شئت جعلت " الأصُل " جمعًا ل " لأصيل " ، وإن شئت جعلته واحدًا . قال : والعرب تقول : " قد دنا الأصُل " فيجعلونه واحدًا .
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول أولى بالصواب في ذلك ، وهو أنه جائز أن يكون جمع " أصيل " و " أصُل " ، لأنهما قد يجمعان على أفعال . وأما " الآصال " ، فهي فيما يقال في كلام العرب : ما بين العصر إلى المغرب .
* * *
وأما قوله : ( ولا تكن من الغافلين ) ، فإنه يقول : ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره ، وما فيه من عجائبه ، ولكن تدبر ذلك وتفهمه ، وأشعره قلبك بذكر الله ، ( 3 ) وخضوعٍ له ، وخوفٍ من قدرة الله عليك ، إن أنت غفلت عن ذلك .
15623 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( بالغدو والآصال ) قال : بالبكر والعشي = ( ولا تكن من الغافلين ) .
15624 - حدثني الحارث قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا معرّف بن واصل السعدي ، قال : سمعت أبا وائل يقول لغلامه عند مغيب الشمس : آصَلْنا بعدُ ؟ ( 4 )
هامش
( 1 ) ( ( السرير ) ) الذي جمعه ( ( أسرار ) ) ، هو ( ( سرير الكمأة ) ) ، وهو ما يكون عليها من التراب والقشور والطين ، وليس للكمأة عروق ، ولكن لها أسرار .
( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 239 .
( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : ( ( بذكر الله ) ) ، والسياق يتطلب ما أثبت .
( 4 ) الأثر : 15624 - ( ( معرف بن واصل السعدي ) ) ، ( ( أبو بدل ) ) أو ( ( أبو يزيد ) ) ، ثقة . كان أمام مسجد بنى عمرو بن سعيد بن تميم ، أمهم ستين سنة ، لم يسه في صلاة قط ، لأنها كانت تهمه . روى عن أبي وائل وإبراهيم التيمي ، والنخعي ، والشعبي . وغيرهم . مترجم في التهذيب ، وابن سعد 6 : 248 ، والكبير 4 / 2 / 30 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 410 .
و ( ( أبو وائل ) ) هو ( ( شقيق بن سلمة الأسدي ) ) ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يره ، حجة في العربية . وقوله : ( ( آصل ) ) ، أي : دخل في الأصيل .