تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
= واحدتها " بصيرة " ، كما قال جل ثناؤه : ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ، [ سورة الجاثية : 20 ] . ( 1 ) . * * * وإنما ذكر " هذا " ووحّد في قوله : ( هذا بصائر من ربكم ) ، لما وصفت من أنه مرادٌ به القرآن والوحي . * * * وقوله : ( وهدى ) ، يقول : وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم = ( ورحمة ) ، رحم الله به عباده المؤمنين ، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة = ( لقوم يؤمنون ) ، يقول : هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن ، يقول : لمن صدَّق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه ، وعمل بما فيه ، دون من كذب به وجحده وكفر به ، ( 2 ) بل هو على الذين لا يؤمنون به عمًى وخزي . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به ، المصدقين بكتابه ، الذين القرآنُ لهم هدى ورحمة : ( إذا قرئ ) ، عليكم ، أيها المؤمنون ، ( القرآن فاستمعوا له ) ، يقول : أصغوا له سمعكم ، لتتفهموا آياته ، وتعتبروا بمواعظه ( 4 ) = ( وأنصتوا ) ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( بصيرة ) ) فيما سلف 12 : 23 ، 24 . ( 2 ) انظر تفسير ( ( الهدى ) ) و ( ( الرحمة ) ) و ( ( الإيمان ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) ، ( رحم ) ، ( أمن ) . ( 3 ) في المطبوعة " غم " وفي المخطوطة " عم " غير منقوطة وهذا صواب قراءتها لقوله تعالى في سورة فصلت : 44 ، في صفة القرآن " والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى " . ( 4 ) انظر تفسير ( ( استمع ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) .