الناس وأعمالهم ، من غير تحسس = أو تجسس ، شك أبو عاصم . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : خذ العفو من أموال الناس ، وهو الفضل . قالوا : وأمر بذلك قبل نزول الزكاة ، فلما نزلت الزكاة نُسِخ .
* ذكر من قال ذلك :
15543 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( خذ العفو ) ، يعني : خذ ما عفا لك من أموالهم ، وما أتوك به من شيء فخذه . فكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليه .
15544 - حدثني محمد بن الحسين . قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( خذ العفو ) ، أما " العفو " : فالفضل من المال ، نسختها الزكاة .
15545 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك ، يقول في قوله : ( خذ العفو ) ، يقول : خذ ما عفا من أموالهم . وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة .
* * *
وقال آخرون : بل ذلك أمرٌ من الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم بالعفو عن المشركين ، وترك الغلظة عليهم قبل أن يفرض قتالهم عليه .
* ذكر من قال ذلك :
15546 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( خذ العفو ) قال : أمره فأعرض عنهم عشر سنين بمكة . قال : ثم أمره بالغلظة عليهم ، وأن يقعد لهم كل مَرْصَد ، وأن يحصرهم ، ثم قال : ( فَإِنْ تَابُوا
هامش
( 1 ) ( ( التجسس ) ) ، مثل ( ( التحسس ) ) ، مع خلاف يسير ، وانظر ما سلف ص : 326 ، تعليق رقم : 2 .