ابن أبي نجيح عن مجاهد : ( وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) ، ما تدعوهم إلى الهدى . وكأنّ مجاهدًا وجّه معنى الكلام إلى أن معناه : وترى المشركين ينظرون إليك وهم لا يبصرون = فهو وجهٌ ، ولكن الكلام في سياق الخبر عن الآلهة ، فهو بوصفها أشبه .
* * *
قال أبو جعفر : فإن قال قائل : فما معنى قوله : ( وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) ؟ وهل يجوز أن يكون شيء ينظر إلى شيء ولا يراه ؟
قيل : إن العرب تقول للشيء إذا قابل شيئًا أو حاذاه : " هو ينظر إلى كذا " ، ويقال : " منزل فلان ينظر إلى منزلي " إذا قابله . وحكي عنها : " إذا أتيتَ موضع كذا وكذا ، فنظر إليك الجبل ، فخذ يمينًا أو شمالا " . وحدثت عن أبي عبيد قال : قال الكسائي : " الحائط ينظر إليك " إذا كان قريبًا منك حيث تراه ، ومنه قول الشاعر : ( 1 ) إِذَا نَظَرْتَ بِلادَ بَنِي تَمِيمٍ بِعَيْنٍ أَوْ بِلادَ بَنِي صُبَاحِ
هامش
( 1 ) لم أعرف قائله .