فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة ، إذ لم يقصد قصده ، وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها . ( 1 )
* * *
وأما قوله : ( فتعالى الله عما يشركون ) ، فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسَه ، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون ، ويدَّعون معه من الآلهة والأوثان ، ( 2 ) كما : -
15530 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج : ( فتعالى الله عما يشركون ) قال : هو الإنكاف ، أنكف نفسه جل وعز = يقول : عظَّم نفسه = وأنكفته الملائكة وما سبَّح له .
15531 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة قال : سمعت صدقة يحدِّث عن السدي قال : هذا من الموصول والمفصول ، قوله : ( جعلا له شركاء فيما آتاهما ) ، في شأن آدم وحواء ، ثم قال الله تبارك وتعالى : ( فتعالى الله عما يشركون ) قال : عما يشرك المشركون ، ولم يعنهما . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 292 ، 293 / 2 : 485 - 487 ، 500 / 4 : 191 / 6 : 364 / 7 : 404 - 413 / 12 : 213 .
( 2 ) انظر تفسير ( ( تعالى ) ) فيما سلف 12 : 10 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) عند هذا الموضع ، انتهي الجزء العاشر من مخطوطتنا ، وفي آخرها ما نصه : ( ( نجز الجز العاشر من كتاب البيان ، بحمد الله وعونه ، وحسن توفيقه ويمنه . وصلى الله على محمد . يتلوه في الحادي عشر إن شاء الله تعالى القول في تأويل قوله : { أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } وكان الفراغ من نسخه في شهر جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبعمئة . غفر الله لكاتبه ومؤلفه ، ولمن كتب لأجله ولجميع المسلمين . الحمد لله رب العالمين ) ) ثم يتلوه في أول الجزء الحادي عشر من المخطوطة " بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن " .