معمر قال . قال الحسن : عني بهذا ذرية آدم ، من أشرك منهم بعده = يعني بقوله : ( فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء فيما آتاهما ) .
15528 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : كان الحسن يقول : هم اليهود والنصارى ، رزقهم الله أولادًا فهوَّدوا ونصَّروا . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين بالصواب ، قول من قال : عنى بقوله : ( فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء ) في الاسم لا في العبادة = وأن المعنيَّ بذلك آدم وحواء ، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك .
* * *
فإن قال قائل : فما أنت قائل = إذ كان الأمر على ما وصفت في تأويل هذه الآية ، وأن المعنيّ بها آدم وحواء = في قوله : ( فتعالى الله عما يشركون ) ؟ أهو استنكاف من الله أن يكون له في الأسماء شريك ، أو في العبادة ؟ فإن قلت : " في الأسماء " دلّ على فساده قوله : ( أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون ) ؟ فإن قلت : " في العبادة " ، قيل لك : أفكان آدم أشرك في عباد الله غيره ؟
قيل له : إن القول في تأويل قوله : ( فتعالى عما يشركون ) ، ليس بالذي طننت ، وإنما القول فيه : فتعالى الله عما يشرك به مشركو العرب من عبدة الأوثان . فأما الخبر عن آدم وحواء ، فقد انقضى عند قوله : ( جعلا له شركاء فيما آتاهما ) ، ثم استؤنف قوله : ( فتعالى الله عما يشركون ) ، ( 2 ) كما : -
15529 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : ( فتعالى الله عما يشركون ) ، يقول : هذه فصْلٌ من آية آدم ، خاصة في آلهة العرب .
* * *
هامش
( 1 ) الآثار : 15526 - 15528 - انظر التعليق على الأثر السالف رقم 10013 .
( 2 ) انظر التعليق عن الأثر رقم 155130 .