تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأحسب أنّه إذا وُجّه إلى الفساد ، مأخوذ من قولهم : " خَلَف اللبن " ، إذا حمض من طُول تَركه في السقاء حتى يفسد ، فكأنَّ الرجل الفاسد مشبَّهٌ به . وقد يجوز أن يكون منه قولهم ( 1 ) " خَلَف فم الصائم " ، إذا تغيرت ريحه . وأما في تسكين " اللام " في الذمّ ، فقول لبيد : ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ ( 2 ) * * * وقيل : إن الخلف الذي ذكر الله في هذه الآية أنهم خَلَفوا من قبلهم ، هم النصارى . * ذكر من قال ذلك : 15313 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " فخلف من بعدهم خلف " ، قال : النصارى . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( منه قولهم ) ) ، وهو خطأ . ( 2 ) ( 2 ) ديوانه ، القصيدة : 8 ، واللسان ( خلف ) ، وغيرها كثير . يرثي بها أربد ، صاحبه وابن عمه ، قال : قَضِّ اللُّبَانَةَ لا أَبَالَكَ وَاذْهبِ . . . وَالْحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرام الغُيَّبِ ذَهَبَ الَّذِين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذَهَبَ الَّذِين . . . . . . . . . . . . . . . . . . يَتَأَكَّلُونَ مَغَالَةً وَخِيَانَةً . . . وَيُعَابُ قَائلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ يَا أرْبَدَ الخَيْرِ الكريمُ جُدُودُهُ . . . خَلَّيْتَني أَمْشِي بِقَرْنٍ أعْضَبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ الرَّزِيَّةَ ، لا رَزِيَّةَ مِثْلُهَا . . . فِقْدَانُ كُلَّ أَخٍ كَضَوْءِ الكَوْكَبِ ( ( المغالة ) ) الفحش في العداوة والوشاية عن تعاديه ، و ( ( القرن الأعْضب ) ) ، المكسور ، يعنى أنه قد فتر حده بموت أربد .