وقال الراجز : ( 1 )
* تَحْتَ الَّتِي اخْتَارَ لَهُ اللهُ الشَّجَرْ * ( 2 )
بمعنى : اختارَها له الله من الشجر . ( 3 )
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول الثاني أولى عندي في ذلك بالصواب ، لدلالة " الاختيار " على طلب " من " التي بمعنى التبعيض ، ومن شأن العرب أن تحذف الشيء من حَشْو الكلام إذا عُرِف موضعه ، وكان فيما أظهرت دلالةٌ على ما حذفت . فهذا من ذلك إن شاء الله .
* * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) هو العجاج .
( 2 ) ( 2 ) ديوانه : 15 ، معاني القرآن للفراء 1 : 395 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 229 ، اللسان ( خير ) ، ورواية الديوان ، ومعاني القرآن : ( ( تحت الذي ) ) . وهو من قصيدته في مدح عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، مضت منها أبيات كثيرة ، انظر ما سلف 10 : 172 ، تعليق : 2 ، وهذا البيت في ذكر نبي الله صلى اله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وبيعتهم تحت الشجرة . وهي بيعة الرضوان في عمرة الحديبية ، فذكر عهد رسول الله ، وعهد الصديق ، وعهد عمر ، وعهد المهاجرين ، وعهد الأنصار ، ثم ذكر بيعة الرضوان فقال : وَعُصْبَةِ النَّبِيِّ إِذْ خَافُوا الحَصَرْ . . . شَدُّوا لَهُ سُلْطَانَهُ حَتَّى اقْتَسَرْ
بِالْقَتْلِ أَقْوَامًا وَأَقْوَامًا أَسَرْ . . . تَحْتَ الَّذِي اخْتَارَ لَهُ اللهُ الشَّجَرْ
وفي المخطوطة : ( ( تحت التي اختارها له الله ) ) ، وهو خطأ ظاهر ، صوابه ما في المطبوعة .
( 3 ) ( 3 ) انظر مجاز القرآن 1 : 229 ، ونصه : ( ( تحت الشجرة التي اختار له الله من الشجر ) ) .