القوم حين نَصَبُوا العجل ، وقد كرهوا أن يجامِعُوهم عليه .
15161 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " ، ممن لم يكن قال ذلك القول ، على أنهم لم يجامعوهم عليه ، فأخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومَهم حين اتخذوا العجل . قال : فلما خرجوا ودعوا ، أماتهم الله ثم أحياهم . فلما أخذتهم الرجفة قال : " رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا " .
15162 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو سعد قال ، قال مجاهد : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " = و " الميقات " ، الموعد = فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون الله ويسألونه أن يكشف عنهم البلاءَ فلم يستجب لهم ، علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصابَه قومهم = قال أبو سعد ( 1 ) فحدثني محمد بن كعب القرظي قال : لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر ويأمروهم بالمعروف . قال : فأخذتهم الرجفة ، فماتوا ثم أحياهم الله .
15163 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن عون ، عن سعيد بن حيان ، عن ابن عباس : أن السبعين الذين اختارهم موسى من قومه ، إنما أخذتهم الرجفة ، أنهم لم يرضَوا ولم ينهَوا عن العجل .
15164 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا عون قال ، حدثنا سعيد بن حيان ، عن ابن عباس ، بنحوه .
* * *
واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله : " قومه سبعين رجلا لميقاتنا " . فقال بعض نحويي البصرة : معناه : واختار موسى من قومه سبعين رجلا = فلما نزع " من " أعمل الفعل ، كما قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : ( ( قال ابن سعد ) ) ، والصواب ما أثبت ، كما سلف في إسناد الخبر .