تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وَمِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجَالَ سَمَاحَةً وَجُودًا ، إِذَا هَبَّ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ ( 1 ) وكما قال الآخر : ( 2 ) أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ ، فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبٍ ( 3 )
هامش
( 1 ) ( 1 ) ديوانه : 516 ، النقائض : 696 ، سيبويه 1 : 18 ، الكامل 1 : 21 ، أملى الشجري 1 : 186 ، الخزانة 3 : 669 ، 672 ، اللسان ( خير ) وغيرها كثير . وهو أول قصيدة ناقض بها جريراً ، وذكر فيها فضائل قومه بني تميم ومآثرهم ، وعنى بهذا البيت أباه غالبا ، وهو أحد أجواد بني تميم ، ثم قال بعده : ومِنَّا الَّذِي أَعْطَى الرَّسُولُ عَطِيَّةً . . . أُسَارَى تَمِيمٍ ، والعُيُونُ دَوَامِعُ يعني الأقرع بن حابس ، الذي كلم رسول الله في أصحاب الحجرات ، وهم بنو عمرو بن جندب ابن العنبر بن عمرو بن تميم ، فرد رسول الله سبيهم . ثم أفاض في ذكر مآثرهم . ( 2 ) ( 2 ) هو أعشى طرود : ( ( إياس بن عامر بن سليم بن عامر ) ) . وروى هذا البيت أيضاً في شعر نسب إلى عمرو بن معد يكرب ، وإلى العباس بن مرداس ، وإلى زرعة بن السائب ، وإلى خفاف بن فدية ( الخزانة 1 : 166 ) . ( 3 ) ديوان الأعشين : 284 ، سيبويه 1 : 17 ، والمؤتلف والمختلف : 17 ، الكامل 1 : 21 ، أمالي الشجري 1 : 265 / 2 : 240 ، الخزانة 1 : 164 - 167 ، وغيرها كثير . فمن نسبها إلى أعشى طرود قال من بعد أبيات يذكر وصية أبيه له : إِنِّي حَوَيْتُ عَلَى الأَقْوَامِ مَكْرُمَة . . . قِدْمًا ، وَحَذَّرَنِي مَا يَتَّقُونَ أَبِي وَقَالَ لِي قَوْلَ ذِي عِلْمٍ وَتَجْرُبَةٍ . . . بِسَالِفَاتِ أُمُورِ الدَّهْرِ وَالحِقَبِ أَمَرْتُكَ الرُّشْدَ ، فافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ . . . فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ لا تَبْخَلَنَّ بِمَالٍ عَنْ مَذَاهِبِهِ . . . فِي غَيْرِ زَلَّةِ إِسْرَافٍ وَلا تَغَبِ فَإنّ وُرَّاثَهُ لَنْ يَحْمَدُوكَ بِهِ . . . إِذَا أَجَنُّوكَ بَيْنَ اللِّبْنِ وَالخَشَبِ ( ( التغب ) ) : الهلاك ، يعني إهلاك المال في غير حقه . ويروى : ( ( ذا مال وذا نسب ) ) بالسين ، وهو أجود ، لأن النشب هو المال نفسه . وقوله : ( ( بين النشب والخشب ) ) ، يعني : ما يسوى عليه في قبره من الطين والخشب . أما الشعر المنسوب إلى عمرو بن معد يكرب أو غيره فهو : إِنِّي حَوَيْتُ عَلَى الأقْوَامِ مَكْرُمَةً . . . قِدْمًا ، وَحَذَّرَنِي مَا يَتَّقُونَ أَبِي فَقَالَ لِي قَوْلَ ذِي رَأيٍ وَمَقْدِرَةٍ . . . مُجَرَّبٍ عَاقِلٍ نَزْهٍ عَنْ الرَّيَبِ قَدْ نِلْتَ مَجْدًا فَحَاذِرْ أَنْ تُدَنِّسُهُ . . . أبٌ كَرِيمٌ ، وجَدٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ أَمَرْتُكَ الخَيْرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . واتْرُكْ خَلائِقَ قَوْمٍ لا خَلاقَ لَهُمْ . . . وَاعْمِدْ لأَخْلاقِ أَهْلِ الفَضْلِ والأدَبِ وَإِنْ دُعِيتَ لِغَدْرٍ أوْ أُمِرْتَ بِهِ . . . فَاهْرُبْ بِنَفْسِكَ عَنْهُ آبِدَ الْهَرَبِ