قال ، سمعت مجاهدًا يقول في قوله : ( ما ظهر منها وما بطن ) ، قال : " ما ظهر منها " ، طوافُ أهل الجاهلية عراة = " وما بطن " ، الزنى .
* * *
وقد ذكرت اختلاف أهل التأويل في تأويل ذلك بالروايات فيما مضى ، فكرهت إعادته . ( 1 )
* * *
وأما " الإثم " ، فإنه المعصية = " والبغي " ، الاستطالة على الناس . ( 2 )
* * *
يقول تعالى ذكره : إنما حرم ربي الفواحش مع الإثم والبغي على الناس .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14552 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( والإثم والبغي ) ، أما " الإثم " فالمعصية = و " البغي " ، أن يبغي على الناس بغير الحق .
14553 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا أبو سعد قال ، سمعت مجاهدًا في قوله : ( ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ) ، قال : نهى عن " الإثم " ، وهي المعاصي كلها = وأخبر أن الباغيَ بَغْيُه كائنٌ على نفسه . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ص 218 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الإثم ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( أثم ) .
= وتفسير ( ( البغي ) ) فيما سلف 2 : 342 / 3 : 322 / 4 : 281 / 6 : 276 .
( 3 ) في المخطوطة : ( ( أن اكتفى بغيه على نفسه ) ) ، وهو شيء لا يقرأ ، والذي في المطبوعة أشبه بالصواب .