القول في تأويل قوله : { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : كما بينت لكم الواجب عليكم في اللباس والزينة ، والحلال من المطاعم والمشارب والحرام منها ، وميزت بين ذلك لكم ، أيها الناس ، كذلك أبيِّن جميع أدلتي وحججي ، وأعلامَ حلالي وحرامي وأحكامي ، ( 1 ) لقوم يعلمون ما يُبَيَّن لهم ، ويفقهون ما يُمَيَّز لهم .
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : قل ، يا محمد ، لهؤلاء المشركين الذين يتجرّدون من ثيابهم للطواف بالبيت ، ويحرمون أكل طيبات ما أحل الله لهم من رزقه : أيها القوم ، إن الله لم يحرم ما تحرمونه ، بل أحل ذلك لعباده المؤمنين وطيَّبه لهم ، وإنما حرم ربِّي القبائح من الأشياء = وهي " الفواحش " ( 2 ) = " ما ظهر منها " ، فكان علانية = " وما بطن " ، منها فكان سرًّا في خفاء . ( 3 )
* * *
وقد روي عن مجاهد في ذلك ما : -
14551 - حدثني الحارث قال ، حدثني عبد العزيز قال ، حدثنا أبو سعد
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( التفصيل ) ) فيما سلف ص : 237 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير ( ( آية ) ) فيما سلف من فهرس اللغة ( أيي ) .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الفاحشة ) ) فيما سلف ص : 377 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير ( ( ظهر ) ) و ( ( يظن ) ) فيما سلف ص : 218 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .