أمر ربه ، وهي للذين آمنوا بالله ورسوله خالصة يوم القيامة ، لا يشركهم في ذلك يومئذ أحدٌ كفر بالله ورسوله وخالف أمر ربه . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
14540 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ، يقول : شارك المسلمون الكفار في الطيبات ، فأكلوا من طيبات طعامها ، ولبسوا من خِيار ثيابها ، ونكحوا من صالح نسائها ، وخلصوا بها يوم القيامة .
14541 - وحدثني به المثنى مرة أخرى بهذا الإسناد بعينه ، عن ابن عباس فقال : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) ، يعني : يشارك المسلمون المشركين في الطيبات في الحياة الدنيا ، ثم يُخْلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا ، وليس للمشركين فيها شيء .
14542 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) ، يقول : قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا ، لا يشركهم فيها أحدٌ في الآخرة . ( 2 ) وذلك أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم ، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة .
14543 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( خالصة ) ) فيما سلف 2 : 365 / 12 : 148 ، 149 .
( 2 ) أسقطت المطبوعة : ( ( في الآخرة ) ) من آخر هذه الجملة .