10081 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم " ، قال : حيٌّ كانوا بتهامة ، قالوا : " يا نبيّ الله ، لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا " ، وأرادوا أن يأمنوا نبيَّ الله ويأمنوا قومهم ، فأبى الله ذلك عليهم ، فقال : " كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها " ، يقول : كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه .
* * *
وقال آخرون : نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي .
* ذكر من قال ذلك :
10082 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي وكان يأمن في المسلمين والمشركين ، ينقل الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين ، فقال : " ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة " ، يقول : إلى الشرك .
* * *
وأما تأويل قوله : " كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها " ، فإنه كما : -
10083 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : " كلما ردّوا إلى الفتنة أركسوا فيها " ، قال : كلما ابتلُوا بها ، عَمُوا فيها .
10084 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : كلما عرَض لهم بلاء ، هلكوا فيه .
* * *
والقول في ذلك ما قد بينت قبلُ ، وذلك أن " الفتنة " في كلام العرب ، الاختبار ، و " الإركاس " الرجوع . ( 1 ) .
* * *
فتأويل الكلام : كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك ، رجعوا إليه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر " تفسير الفتنة " فيما سلف 2 : 444 / 3 : 565 ، 566 ، 570 ، 571 / 4 : 301 / 6 : 196 ، 197 = وانظر تفسير " الإركاس " فيما سلف ص : 7 ، 15 ، 16 .