وأفقر ، ( 1 ) فماذا يحلّ لي من ألبانها ؟ قال : إن كنت تبغي ضالتها ، وتهنأ جرباها ، وتلوط حوضها ، ( 2 ) وتسقى عليها ، ( 3 ) فاشرب غير مُضرّ بنسل ، ( 4 ) ولا ناهكٍ في الحلب . ( 5 )
8633 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا داود ، عن أبي العالية في هذه الآية : " ومن كان غنيًّا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف " ، قال : من فَضل الرِّسل والتمرة . ( 6 )
8634 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن أبي العالية في والي مال اليتيم قال : يأكل من رسل الماشية ومن التمرة لقيامه عليه ، ولا يأكل من المال . وقال : ألا ترى أنه قال : " فإذا دفعتم إليهم أموالهم " ؟
8635 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن إدريس قال سمعت داود ، عن رُفيع أبي العالية قال : رُخّص لولي اليتيم أن يصيب من الرِّسل ويأكل من التمرة ، وأما الذهب والفضة فلا بد أن تردّ . ثم قرأ : " فإذا دفعتم إليهم أموالهم " ،
هامش
( 1 ) " منح الشاة والناقة يمنحها منحًا " : أعارها من لا ناقة له ، يأخذ من لبنها ويرعى عليها . ثم يردها عليه . و " أفقرت فلانًا بعيرًا " إذا أعرته بعيرًا يركب ظهره في سفره ثم يرده إليك ، وهو من " فقار " الظهر ، أي ما انتضد من عظام الصلب من لدن الكاهل إلى العجب .
( 2 ) " لاطه الحوض يلوطه لوطًا " : طلاه بالطين وملسه . انظر التعليق السالف ص : 588 ، رقم : 5 .
( 3 ) في المخطوطة : " وتسعى عليها " وهو خطأ ، ورواية الموطأ : " وتسقيها يوم وردها " .
( 4 ) " نهكت الناقة حلبًا أنهكها " ، إذا بالغت في حلبها ونقصها ، فلم يبق في ضرعها لبن . و " الحلب " ( بفتح الحاء واللام ) و " الحلب " ( بسكون اللام ) و " الحلاب " مصدر " حلب الشاء والإبل والبقر يحلبها " : إذا استخرج ما في ضرعها من اللبن .
( 5 ) الأثران : 8631 ، 8632 - رواه مالك في الموطأ من طريق " يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد " كرواية الأثر الثاني هنا ، مع اختلاف في بعض اللفظ ، وأبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ : 93 ، ونسبه السيوطي في الدر المنثور 1 : 122 ، إلى مالك ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخه .
( 6 ) في المطبوعة : " والثمرة " بالثاء المثلثة ، وأثبت ما في المخطوطة هنا ، وستأتي بالمثلثة في المخطوطة في الآثار التالية ، ولكن صوابها " بالتاء " ، وانظر حجتنا في ذلك في الأثر رقم : 8636 .