العورة . أما إنه ليس لَبُوس الكتان والحلل . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل ذلك " المعروف " ، أكل تمْره ، وشرب رِسْل ماشيته ، ( 2 ) بقيامه على ذلك ، فأما الذهب والفضة ، فليس له أخذ شيء منهما إلا على وجه القرض .
* ذكر من قال ذلك :
8631 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن في حجري أموالَ أيتام ؟ وهو يستأذنه أن يصيب منها ، فقال ابن عباس : ألست تبغي ضالتها ؟ ( 3 ) قال : بلى ! قال : ألست تهنأ جَرْباها ؟ ( 4 ) قال : بلى ! قال : ألست تَلُطُّ حياضها ؟ ( 5 ) قال : بلى ! قال : ألست تَفْرِط عليها يوم وِرْدها ؟ ( 6 ) قال : بلى ! قال : فأصِبْ من رسلها = يعني : من لبنها .
8632 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : جاء أعرابي إلى ابن عباس فقال : إن في حجري أيتامًا ، وإن لهم إبلا ولي إبل ، وأنا أمنح في إبلي
هامش
( 1 ) الأثر : 8630 - " الأشجعي " ، هو " عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي " ، مضى قريبًا في التعليق على الأثر رقم : 8622 .
( 2 ) " الرسل " ( بكسر الراء وسكون السين ) : اللبن .
( 3 ) " بغى الضالة بغاء وبغية وبغاية " ( كلها بضم الباء ) : نشدها وطلبها .
( 4 ) هنأ البعير الأجرب يهنؤه ، إذا طلاه بالهناء ( بكسر الهاء ) ، وهو القطران ، يعالج به من الجرب .
( 5 ) " لط الحوض يلطه لطًا " : ألصقه بالطين حتى يسد خلله ، قال ابن الأثير : " كذا جاء في الموطأ " انظر الموطأ : 934 ، ويشير به إلى الرواية الأخرى " تلوط " ، كما ستأتي في الأثر التالي . وكان في المطبوعة هنا " تليط " . ، وهي صواب أيضًا ، جاء في رواية حديث أشراط الساعة : " ولتقومن وهو يليط حوضه ، " أي يطينه أيضًا . ولكنها لم تجيء في المخطوطة ولا في مكان غيره أعرفه .
( 6 ) " فرط يفرط فرطًا " : إذ سبق الواردة الإبل إلى الماء ، فهيأ لها الأرسان والدلاء ، وملأ الحياض واستقى لهم . و " يوم الورد " بكسر الراء ، وهو يومها الذي ترد فيه الماء . وكان في المطبوعة : " يوم ورودها " ، وهي صحيحة المعنى ، والذي في المخطوطة هو محض الصواب .