وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك ، وأحل الله أربعًا ، وصيَّرهم إلى أربع ، يقول : " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " ، وإن خفت أن لا تعدل في واحدة ، فما ملكت يمينك .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : فكما خفتم في اليتامى ، فكذلك فتخوفوا في النساء أن تَزْنُوا بهن ، ولكن انكحوا ما طاب لكم من النساء .
* ذكر من قال ذلك :
8475 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " ، يقول : إن تحرَّجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانًا وتصديقًا ، فكذلك فتحرّجوا من الزّنا ، وانكحوا النساء نكاحًا طيبًا = " مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " .
8476 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى اللاتي أنتم وُلاتهن ، فلا تنكحوهن ، وانكحوا أنتم ما حل لكم منهن .
* ذكر من قال ذلك :
8477 - حدثنا سفيان بن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " ، قال : نزلت في اليتيمة تكون عند الرجل ، هو وليها ، ليس لها ولي غيره ، وليس أحد ينازعه فيها ، ولا ينكحها لمالها ، فيضربها ، ويسئ صحبَتها . ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث : 8477 - هذا إسناد ضعيف ، لضعف سفيان بن وكيع ، وقد بينا ضعفه مرارًا ، أولها في : 142 ، 143 .
ولكن الحديث في ذاته صحيح ، كما مضى في : 8456 - 8461 ، وفي الروايات التي خرجناها من الصحيحين .
ثم هو ثابت صحيح من رواية وكيع ، من غير رواية ابنه سفيان عنه .
فرواه البخاري 9 : 160 ( فتح ) ، بأطول مما هنا = عن يحيى ، عن وكيع ، بهذا الإسناد .
ويحيى - شيخ البخاري في هذا الإسناد - قال الحافظ في الفتح : " هو ابن موسى ، أو ابن جعفر . كما بينته في المقدمة " . والذي في مقدمة الفتح ، ص : 236 ، أن ابن السكن نسبه " يحيى بن موسى " .