تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
* ذكر من قال ذلك : 8409 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل ، قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وبث منهما رجالا كثيرًا ونساء " ، وبثَّ ، خلق . * * * القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ } قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأه عامة قراءة أهل المدينة والبصرة : " تَسَّاءَلونَ " بالتشديد ، بمعنى : تتساءلون ، ثم أدغم إحدى " التاءين " في " السين " ، فجعلهما " سينًا " مشددة . * * * وقرأه بعض قراءة الكوفة : " تَسَاءَلُونَ " ، بالتخفيف ، على مثال " تفاعلون " ، * * * وهما قراءتان معروفتان ، ولغتان فصيحتان = أعني التخفيف والتشديد في قوله : " تساءلون به " = وبأيِّ ذلك قرأ القارئ أصابَ الصواب فيه . لأن معنى ذلك ، بأيّ وجهيه قرئ ، غير مختلف . * * * وأما تأويله : واتقوا الله ، أيها الناس ، الذي إذا سأل بعضكم بعضًا سأل به ، فقال السائل للمسئول : " أسألك بالله ، وأنشدك بالله ، وأعزِم عليك بالله " ، وما أشبه ذلك . يقول تعالى ذكره : فكما تعظّمون ، أيها الناس ، رّبكم بألسنتكم حتى تروا أنّ من أعطاكم عهده فأخفركموه ، ( 1 ) فقد أتى عظيمًا . فكذلك فعظّموه بطاعتكم إياه فيما أمركم ،
هامش
( 1 ) أخفر الذمة والعهد : نقضه وغدره وخاس به ، ولم يف بعهده .