تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : { وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " وخلق منها زوجها " ، وخلق من النفس الواحدة زوجها = يعني ب - " الزوج " ، الثاني لها . ( 1 ) وهو فيما قال أهل التأويل ، امرأتها حواء . * ذكر من قال ذلك : 8403 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " وخلق منها زوجها " ، قال : حواء ، من قُصَيري آدم وهو نائم ، ( 2 ) فاستيقظ فقال : " أثا " = بالنبطية ، امرأة . 8404 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 8405 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وخلق منها زوجها " ، يعني حواء ، خلقت من آدم ، من ضِلَع من أضلاعه . 8406 - حدثني موسى بن هارون قال ، أخبرنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أسكن آدمَ الجنة ، فكان يمشي فيها وَحْشًا ليس له زوج يسكن إليها . ( 3 ) فنام نومةً ، فاستيقظ ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة ، خلقها
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الزوج " فيما سلف 1 : 514 / 2 : 446 ، وأراد بقوله في تفسير " الزوج " " الثاني لها " ، أن " الزوج " هو " الفرد الذي له قرين " ، فكل واحد من القرينين ، يقال له : " زوج " ، ثم قيل لامرأة الرجل ، وللرجل صاحب المرأة : " زوج " . ( 2 ) القصرى ( بضم القاف وسكون الصاد وفتح الراء ) والقصيري ( بضم القاف وفتح الصاد ، على التصغير ) : أسفل الأضلاع ، أو هي الضلع التي تلي الشاكلة ، بين الجنب والبطن . ( 3 ) قوله : " وحشا " ، أي وحده ليس معه غيره .