تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
{ القول في تفسير السورة التي يذكر فيها النساء } بسم الله الرحمن الرحيم رَبِّ يسِّرْ * * * القول في تأويل قوله عز وجل : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } قال أبو جعفر : يعني بقوله تعالى ذكره : " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة " ، احذروا ، أيها الناس ، ربكم في أن تخالفوه فيما أمركم وفيما نهاكم ، فيحلّ بكم من عقوبته ما لا قِبَل لكم به . ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحِّد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، مُعَرِّفًا عباده كيف كان مُبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ( 1 ) ومنبِّهَهم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة = وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجبٌ وجوبَ حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة = وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بَعُدَ التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة وعرف عباده . . . " ، واستظهرت من نهج أبي جعفر في بيانه ، ومن قوله بعد : " ومنبههم " ثم قوله : " وعاطفًا " ، على أن الصواب " ومعرفًا " ، وهو مقتضى سياق الكلام بعد ذلك كله .