النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اخرجوا فصلوا على أخ لكم " . فصلى بنا ، فكبر أربع تكبيرات ، فقال : " هذا النجاشي أصحمة " ، فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على عِلْجٍ نصرَاني لم يره قط ! ( 1 ) فأنزل الله : " وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله " . ( 2 )
8377 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثنا أبي عن قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه . قالوا : يصلَّى على رجل ليس بمسلم ! قال : فنزلت : " وإنّ من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله " . قال قتادة : فقالوا : فإنه كان لا يصلي إلى القبلة ! فأنزل الله : ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) [ سورة البقرة : 115 ]
8378 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم " ، ذكر
هامش
( 1 ) " العلج " : الرجل من كفار العجم ، غير العرب ، والجمع " علوج " و " أعلاج " .
( 2 ) الحديث : 8376 - عصام بن رواد بن الجراح : مضت ترجمته وتوثيقه : 2183 . وقع هنا في المطبوعة " عصام بن زياد بن رواد بن الجراح " ؛ فزيادة اسم " زياد " في نسبه لا أصل لها . وثبت في المخطوطة بحذفها ، على الصواب .
أبوه " رواد بن الجراح " : مضت ترجمته وتضعيفه : 126 ، 2183 .
أبو بكر الهذلي : سبق بيان ضعفه جدًا ، في : 597 ، وشرح : 2526 .
وهذا الحديث ذكره السيوطي 2 : 113 ، ولم ينسبه لغير الطبري .
وذكره ابن كثير 2 : 330 ، عن الطبري ، ولكن في روايته خلاف في بعض لفظه لما هنا ، ولم يذكر أول إسناده . فلعله نقله عن موضع آخر من الطبري .
وهذا الحديث ضعيف كما ترى ، وسيأتي قول الطبري ، ص : 499 س : 15 " قيل : ذلك خبر في إسناده نظر " .
والضعف إنما هو في هذا الإسناد لحديث جابر ، أما أصل المعنى ، في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي صلاة الجنازة الغائبة ، فإنه ثابت صحيح لا شك في صحته . رواه الشيخان وغيرهما من حديث جابر ، ومن حديث أبي هريرة . انظر المنتقى : 1821 - 1824 .