وقال آخرون : بل معنى ذلك : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " ، من تبديلهم كتاب الله ، ويحبون أن يحمَدهم الناس على ذلك .
* ذكر من قال ذلك :
8345 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " ، قال : يهودُ ، فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب وحمدهم إياهم عليه ، ولا تملك يهود ذلك . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : أنهم فرحوا بما أعطى الله تعالى آل إبراهيم عليه السلام .
* ذكر من قال ذلك :
8346 - حدثني محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي المعلى ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية : " ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا " ، قال : اليهود ، يفرحون بما آتى الله إبراهيم عليه السلام .
* * *
8347 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا وهب بن جرير قال ، حدثنا شعبة عن أبي المعلى العطّار ، عن سعيد بن جبير قال : هم اليهود ، فرحوا بما أعطى الله تعالى إبراهيم عليه السلام .
وقال آخرون : بل عُني بذلك قومٌ من اليهود ، سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه ، ففرحوا بكتمانهم ذلك إياه .
ذكر من قال ذلك :
هامش
( 1 ) قوله : " ولا تملك يهود ذلك " كأنه يعني : ولا تملك يهود النجاة من عذاب الله ، كما أنذرهم في الآية .