8339 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " ، فإنهم فرحوا باجتماعهم على كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وقالوا : " قد جمع الله كلمتنا ، ولم يخالف أحد منا أحدًا [ أن محمدًا ليس بنبي ] . ( 1 ) وقالوا : " نحن أبناء الله وأحباؤه ، ونحن أهل الصلاة والصيام " ، وكذبوا ، بل هم أهل كفر وشرك وافتراء على الله ، قال الله : " يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا " .
8340 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا " ، قال : كانت اليهود أمر بعضهم بعضًا ، ( 2 ) فكتب بعضهم إلى بعض : " أنّ محمدًا ليس بنبي ، فأجمعوا كلمتكم ، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم " ، ففعلوا وفرحوا بذلك ، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم .
8341 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي
هامش
( 1 ) هذه الجملة بين القوسين ، كان مكانها في المطبوعة : " أنه نبي " ، وفي المخطوطة " أن بنبي " ، والذي في المطبوعة مخالف لما تمالأ عليه اليهود ، والذي في المخطوطة بين الفساد والخرم ، واستظهرت ما بين القوسين من الأثر الذي رواه السيوطي في الدر المنثور 2 : 109 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك ، والذي سيأتي في الأثر التالي ، ونصه : " إن اليهود كتب بعضهم إلى بعض أن محمدًا ليس بنبي ، فأجمعوا كلمتكم ، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم " . فمن هذا استظهرت صواب العبارة التي أثبتها .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " قال : قالت اليهود أمر بعضهم بعضًا " ، وهو كلام غير مستقيم ، صحفت " كانت " إلى " قالت " فأثبتها على الصواب إن شاء الله .