تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
8299 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد " سيطوقون " ، سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بتأويل هذه الآية ، التأويل الذي قلناه في ذلك في مبدأ قوله : " سيطوقون ما بخلوا به " ، للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحدَ أعلم بما عَنى الله تبارك وتعالى بتنزيله ، منه عليه السلام . * * * القول في تأويل قوله : { وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : أنه الحي الذي لا يموت ، والباقي بعد فَناء جميع خلقه . * * * فإن قال قائل : فما معنى قوله : " له ميراث السماوات والأرض " ، و " الميراث " المعروف ، هو ما انتقل من ملك مالك إلى وارثه بموته ، ولله الدنيا قبل فناء خلقه وبعده ؟ قيل : إن معنى ذلك ما وصفنا ، من وصفه نفسه بالبقاء ، وإعلام خلقه أنه كتِب عليهم الفناء . وذلك أنّ ملك المالك إنما يصير ميراثًا بعد وفاته ، فإنما قال جل ثناؤه : " ولله ميراث السماوات والأرض " ، إعلامًا بذلك منه عبادَه أن أملاك جميع