تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
8240 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرتُ أن أبا سفيان بن حرب لما راح هو وأصحابه يوم أحد ، قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم : إنهم عامدون إلى المدينة ! فقال : إن ركبوا الخيل وتركوا الأثقال ، فإنهم عامدون إلى المدينة ، وإن جلسوا على الأثقال وتركوا الخيل ، فقد رَعَبهم الله ، ( 1 ) وليسوا بعامديها " . فركبوا الأثقال ، فرعبهم الله . ثم ندب ناسًا يتبعونهم ليروا أن بهم قوة ، فاتبعوهم ليلتين أو ثلاثًا ، فنزلت : " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " . 8241 - حدثني سعيد بن الربيع قال ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قالت لي عائشة : إنْ كان أبواك لمن الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح - تعني أبا بكر والزبير . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قد أرعبهم الله " ، وفي المخطوطة " فقد رعبهم " كما أثبته وهو الصواب . يقال " رعبه يرعبه " ( على وزن فتح ) ، و " رعبه " ( مشدد العين ) ، وقد نص أهل اللغة أنه لا يقال : " أرعبه " . وستأتي على الصواب في السطر التالي . ( 2 ) الحديث : 8241 - سعيد بن الربيع الرازي - شيخ الطبري : مضت له رواية عنه في : 3791 ، ولم نجد له ترجمة . والحديث تكرار للحديث السابق : 8239 . ولكن في هذا أن خطاب عائشة لعروة بن الزبير ، وهناك خطابها لأخيه عبد الله ، وهما ابنا أختها أسماء بنت أبي بكر . ورواه مسلم 2 : 241 ، بأسانيد ، من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، ومن رواية إسماعيل بن أبي خالد ، عن البهي - وهو : عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير - عن عروة ، به ، نحوه . ورواه البخاري 7 : 287 ، مطولا ، من طريق أبي معاوية ، عن هشام بن عروة . ومع ذلك فإن الحاكم رواه مرة أخرى 3 : 363 ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن البهي ، عن عروة - كرواية مسلم . ثم قال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ! وسقطت هذه الرواية من تلخيص الذهبي ، مخطوطًا ومطبوعًا . وذكره ابن كثير 2 : 297 - 298 رواية البخاري ، ثم أشار إلى رواية الحاكم الأولى ، وتعقبه في دعواه أن الشيخين لم يخرجاه ، بقوله : " كذا قال " . ثم أشار إلى أنه رواه ابن ماجة ، وسعيد بن منصور ، وأبو بكر الحميدي في مسنده . ثم أشار إلى رواية الحاكم الثانية . وذكره السيوطي 2 : 102 ، مطولا . وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل .