8235 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : فقال الله تبارك وتعالى : " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرحُ " ، أي : الجراح ، وهم الذين سارُوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغدَ من يوم أحد إلى حمراء الأسد ، على ما بهم من ألم الجراح = " للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم " . ( 1 )
8236 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " الآية ، وذلك يوم أحد ، بعد القتل والجراح ، وبعد ما انصرف المشركون - أبو سفيان وأصحابه - فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " ألا عِصابة تنتدبُ لأمر الله ، ( 2 ) تطلب عدوّها ؟ فإنه أنكى للعدو ، وأبعد للسَّمع ! فانطلق عصابة منهم على ما يعلم الله تعالى من الجَهد .
8237 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : انطلق أبو سفيان منصرفًا من أحد ، حتى بلغ بعض الطريق ، ثم إنهم ندموا وقالوا : بئسما صنعتم ! ( 3 ) إنكم قتلتموهم ، حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ! ارجعوا واستأصلوهم . فقذف الله في قلوبهم الرعب ، فهزموا ، فأخبر الله رسوله ، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد ، ثم رجعوا من حمراء الأسد ، فأنزل الله جل ثناؤه فيهم : " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " . ( 4 )
8238 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ،
هامش
( 1 ) الأثر : 8235 - سيرة ابن هشام 3 : 128 .
( 2 ) في المطبوعة : " ألا عصابة تشد لأمر الله " ، ولا معنى له ، وفي المخطوطة : ألا عصابة تشدد لأمر الله " ، وهو بلا ريب تصحيف ما أثبت . " ندب القوم إلى الأمر فانتدبوا " : دعاهم إليه وحثهم ، فأسرعوا إليه واستجابوا . وفضلا عن ذلك ، فهذا هو اللفظ الذي كثر وروده في أخبار حمراء الأسد .
( 3 ) في المخطوطة : " بئس ما صنعنا صنعتم " ، وهو سهو ، والصواب ما في المطبوعة . وانظر ما سلف رقم : 8003 .
( 4 ) الأثر : 8237 - مضى برقم : 8003 ، وانظر التعليق هناك .