تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب ، قراءه من قرأ ذلك : " وأن الله " بفتح " الألف " ، لإجماع الحجة من القراءة على ذلك . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : " وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين " ، المستجيبين لله والرسول من بعد ما أصابهم الجرح والكلوم . ( 1 ) . * * * وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك : الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حَمْراء الأسد في طلب العدّو - أبي سفيان ومن كان معه من مشركي قريش - مُنصَرَفهم عن أحد . وذلك أن أبا سفيان لما انصرف عن أحد ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثره حتى بلغ حمراء الأسد ، وهي على ثمانية أميال من المدينة ، ليرى الناسُ أنّ به وأصحابِه قوةً على عدوهم . كالذي : - 8233 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال ، حدثني حسين بن عبد الله ، ( 2 ) عن عكرمة قال : كان يوم أحد [ يوم ] السبت للنصف من شوال ، ( 3 ) فلما كان الغد من يوم أحد ، يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال ، أذَّن مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بطلب
هامش
( 1 ) انظر تفسير " القرح " فيما سلف 7 : 237 . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " حسان بن عبد الله " ، وهو خطأ ، والصواب من تاريخ الطبري . وهو " حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب " . روي عن عكرمة ، وروي عنه هشام ابن عروة ، وابن جريج ، وابن المبارك ، وابن إسحاق . وهو ضعيف الحديث . مترجم في التهذيب . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة من سيرة ابن هشام ومن تاريخ الطبري .