القيامة " ، قال قتادة : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غنم مغنمًا بعث مناديًا : " ألا لا يغلَّن رجلٍ مخْيَطًا فما دونه ، ( 1 ) ألا لا يغلّنّ رجل بعيرًا فيأتي به على ظهره يوم القيامة له رغاء ، ألا لا يغلنّ رجل فرسًا ، فيأتي به على ظهره يوم القيامة له حَمْحمة " .
* * *
القول في تأويل قوله : { ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه ( 2 ) : " ثم توفى كل نفس " ، ثم تعطى كل نفس جزاء ما كسبت بكسبها ، وافيًا غير منقوص ما استحقه واستوجبه من ذلك ( 3 ) = " وهم لا يظلمون " ، يقول : لا يفعل بهم إلا الذي ينبغي أن يفعل بهم ، من غير أن يعتدي عليهم فينقصوا عما استحقوه . كما : -
هامش
( 1 ) " المخيط " ( بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الياء ) : ما يخاط به ، كالإبرة ونحوها .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة " يعني بذلك جل ثناؤه " ، والصواب يقتضي ما أثبت .
( 3 ) انظر تفسير " وفي " فيما سلف 6 : 465 - وتفسير " كسب " فيما سلف ص : 327 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .