تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أي : لكم تكون العاقبة والظهور = " إن كنتم مؤمنين " إن كنتم صدَّقتم نبيي بما جاءكم به عني . ( 1 ) 7892 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أقبل خالد بن الوليد يريد أن يعلو عليهم الجبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم لا يعلُون علينا " . فأنزل الله عز وجل : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " . * * * القول في تأويل قوله : { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ } قال أبو جعفر : اختلف القراءة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قراءة أهل الحجاز والمدينة والبصرة : ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ) ، كلاهما بفتح " القاف " ، بمعنى : إن يمسسكم القتل والجراح ، يا معشر أصحاب محمد ، فقد مس القوم من أعدائكم من المشركين قرح = قتلٌ وجراح = مثله . * * * وقرأ ذلك عامة قراءة الكوفة : ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قُرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قُرْحٌ مِثْلُهُ ) . [ كلاهما بضم القاف ] . ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7891 - سيرة ابن هشام 3 : 116 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7878 . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة استظهرتها من سياق كلامه . هذا ، وظاهر من ترجيح أبي جعفر بعد ، أن في الكلام سقطًا من الناسخ ، وذلك تفسير " القرح " بضم القاف ، ولعله كان قد ذكر هنا ما قاله الفراء في معاني القرآن 1 : 234 وذلك قوله : " وقد قرأ أصحابُ عبد الله " قُرْح " وكأن القُرْح : ألم الجراحات ، وكأن القَرْحَ الجراحاتُ بأعيانها " .