عباد ، عن الحسن في قوله : " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " ، قال : هذا القرآن .
7874 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة . قوله : " هذا بيان للناس " ، وهو هذا القرآن ، جعله الله بيانًا للناس عامة ، وهدى وموعظة للمتقين خصوصًا .
7875 - حدثنا المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال في قوله : " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " ، خاصةً .
7876 - حدثني المثني قال ، حدثنا سويد قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن جريج في قوله : " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " ، خاصةً .
* * *
وقال آخرون : إنما أشير بقوله " هذا " ، إلى قوله : " قد خلت من قبلكم سُنن فسيروا في الأرض فانظرُوا كيف كان عاقبه المكذبين " ، ثم قال : هذا الذي عرَّفتكم ، يا معشر أصحاب محمد ، بيان للناس .
* ذكر من قال ذلك :
7877 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق بذلك .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قولُ من قال : قوله : " هذا " ، إشارةٌ إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين ، وتعريفهم حدوده ، وحضِّهم على لزوم طاعته والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم . لأن قوله : " هذا " ، إشارة إلى حاضر : إما مرئيّ وإما مسموع ، وهو في هذا الموضع إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدمة .
فمعنى الكلام : هذا الذي أوضحتُ لكم وعرفتكموه ، بيانٌ للناس = يعني ب - " البيان " ، الشرح والتفسير ، كما : -
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 232
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٢