" الحمراء " ؟ ولأيّ شيء سمي " رابغ " ؟ هذا ليس بشيء ، إنما هو اسم الموضع = قال : وذكرت ذلك ليحيى بن النعمان الغفاريّ فقال : سمعت شيوخنا من بني غفار يقولون : هو ماؤنا ومنزلنا ، وما ملكه أحدٌ قط يقال له " بدر " ، وما هو من بلاد جهينة ، إنما هي بلاد غِفار = قال الواقدي : فهذا المعروف عندنا .
7737 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول : " بدر " ، ماء عن يمين طريق مكة ، بين مكة والمدينة .
* * *
وأما قوله : " أذلة " ، فإنه جمع " ذليل " ، كما " الأعزة " جمع " عزيز " ، " والألِبَّة " جمع " لبيب " .
* * *
قال أبو جعفر : وإنما سماهم الله عز وجل " أذلة " ، لقلة عددهم ، لأنهم كانوا ثلثمئة نفس وبضعة عشر ، وعدوهم ما بين التسعمئة إلى الألف - على ما قد بينا فيما مضى - فجعلهم لقلة عددهم " أذلة " .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
7738 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون " ، وبدر ماء بين مكة والمدينة ، التقى عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركون ، وكان أول قتال قاتله نبي الله صلى الله عليه وسلم = وذكر لنا أنه قال لأصحابه يومئذ : " أنتم اليوم بعدَّة أصحاب طالوت يوم لقى جالوت " : فكانوا ثلثمئة وبضعة عشر رجلا والمشركون يومئذ ألفٌ ، أو راهقوا ذلك . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 7738 - مضى بعضه برقم : 5730 ، وانظر عدة أهل بدر فيما سلف من 5724 - 5732 . وقوله : " راهقوا ذلك " أي : قاربوا ذلك .