تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
7730 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا " ، قال : هذا يوم أحد . * * * وأما قوله : " أن تفشلا " ، فإنه يعني : همَّا أن يضعفا ويجبنا عن لقاء عدوّهما . * * * = يقال منه : " فشل فلان عن لقاء عدوه ويفشل فشلا " ، كما : - 7731 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : " الفشل " ، الجبن . * * * قال أبو جعفر : وكان همُّهما الذي همَّا به من الفشل ، الانصرافَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حين انصرف عنهم عبد الله بن أبي ابن سلول بمن معه ، جبنًا منهم ، من غير شك منهم في الإسلام ولا نفاق ، فعصمهم الله مما هموا به من ذلك ، ومضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجهه الذي مضى له ، وتركوا عبد الله بن أبي ابن سلول والمنافقين معه ، فأثنى الله عز وجل عليهما بثبوتهما على الحق ، وأخبر أنه وليُّهما وناصرهما على أعدائهما من الكفار ، ( 1 ) كما : 7732 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " والله وليُهما " ، أي : المدافع عنهما ما همَّتا به من فشلهما . ( 2 ) وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعف ووهن أصابهما ، من غير شك أصابهما في دينهما ، فتولى دفع ذلك عنهما برحمته وعائدته حتى سلمتا من وهنهما وضعفهما ، ولحقتا بنبِّيهما صلى الله عليه وسلم . يقول : " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " ، أي : من كان به ضعف من المؤمنين أو وهَن ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الولي " فيما سلف 6 : 497 تعليق : 1 . والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : " الدافع عنهما " ، وأثبت ما في المخطوطة وسيرة ابن هشام . وفي المطبوعة والمخطوطة " ما هما به " ، وهو صواب ، ولكني أثبت نص ابن هشام ، فهو أقوم على السياق ، والتصحيف في مثل هذا قريب ، ولست أظنه من أصل الطبري .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 168 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر