القول في تأويل قوله : { إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزِلِينَ ( 124 ) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ، إذ تقول للمؤمنين بك من أصحابك : ألن يكفيكم أن يمدكم ربَكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ؟ وذلك يوم بدر .
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في حضور الملائكة يوم بدر حرَبهم ، في أيّ يوم وُعدوا ذلك ؟
فقال بعضهم : إن الله عز وجل كان وعد المؤمنين يوم بدر أن يمدَّهم بملائكته ، إن أتاهم العدو من فورهم ، فلم يأتوهم ، ولم يُمَدُّوا . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
7743 - حدثني حميد بن مسعدة قال ، حدثنا بشر بن المفضل قال ، حدثنا داود ، عن عامر قال ، حُدِّث المسلمون أن كُرز بن جابر المحاربي يُمِدُّ المشركين ، قال : فشق ذلك على المسلمين ، فقيل لهم : " ألن يكفيَكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومِّين " ، قال : فبلغت كرزًا الهزيمة ، فرجع ، ولم يمدّهم بالخمسة .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " ولم يعدوا " ، وهو خطأ صرف . هذا والمخطوطة في هذا الموضع كثيرة الخطأ فيما هو واضح كهذا الحرف الذي أثبته ، ولذلك أغفلت كثيرًا من أشباهه ، ونبهت عليه .