تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

قال أبو جعفر : فتأويل الكلام : واذكر إذ غدوت ، يا محمد ، من أهلك تتخذ للمؤمنين معسكرًا وموضعًا لقتال عدوهم . * * * وقوله : " والله سميع عليم " ، يعني بذلك تعالى ذكره : " والله سميع " ، لما يقول المؤمنون لك فيما شاورتهم فيه ، من موضع لقائك ولقائهم عدوّك وعدوّهم ، من قول من قال : " اخرج بنا إليهم حتى نلقاهم خارج المدينة " ، وقول من قال لك : " لا تخرج إليهم وأقم بالمدينة حتى يدخلوها علينا " ، على ما قد بينا قبل - ولما تشير به عليهم أنت يا محمد = ( 1 ) " عليم " بأصلح تلك الآراء لك ولهم ، وبما تخفيه صدور المشيرين عليك بالخروج إلى عدوك ، وصدور المشيرين عليك بالمقام في المدينة ، وغير ذلك من أمرك وأمورهم ، كما : - 7719 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق في قوله : " والله سميع عليم " ، أي : سميع لما يقولون ، عليم بما يخفون . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : والله سميع عليم ، حين همت طائفتان منكم أن تفشلا . والطائفتان اللتان همتا بالفشل ، ذكر لنا أنهم بنو سَلِمة وبنو حارثة . ( 1 )

هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " ومما تشير به . . . " ، والصواب الذي يقتضيه السياق ، هو ما أثبت . ( 2 ) الأثر : 7719 - سيرة ابن هشام 3 : 112 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 7713 .
( 1 ) انظر ضبط " سلمة " ص : 161 تعليق : 1 .