تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
7676 - حدثنا محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثنا عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " كمثل ريح فيها صر " ، يقول : ريح فيها برد . 7677 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " ريح فيها صر " ، قال : " صر " ، باردة أهلكت حرثهم . قال : والعرب تدعوها " الضَّريب " ، تأتي الريح باردة فتصبح ضريبًا قد أحرق الزرع ، ( 1 ) تقول : " قد ضُرب الليلة " أصابه ضريبُ تلك الصر التي أصابته . 7678 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا جويبر ، عن الضحاك : " ريح فيها صر " ، قال : ريح فيها برد . * * * القول في تأويل قوله : { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وما فعل الله بهؤلاء الكفار ما فعل بهم ، من إحباطه ثواب أعمالهم وإبطاله أجورها ظلمًا منه لهم = يعني : وضعًا منه لما فعل بهم من ذلك في غير موضعه وعند غير أهله ، بل وضَع فعله ذلك في موضعه ، وفعل بهم ما هم أهله . لأن عملهم الذي عملوه لم يكن لله وهم له بالوحدانية دائنون ، ولأمره مُتبعون ، ولرسله مصدقون ، بل كان ذلك منهم وهم به مشركون ، ولأمره مخالفون ، ولرسله مكذبون ، بعد تقدُّم منه إليهم أنه لا يقبل عملا من عامل إلا مع إخلاص التوحيد له ، والإقرار بنبوة أنبيائه ، وتصديق ما جاءوهم به ، وتوكيده الحجج بذلك عليهم . فلم يكن = بفعله ما فعل بمن كفر به وخالف أمره في ذلك = بعد
هامش
( 1 ) الضريب : الصقيع والجليد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 137 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر