ابن جريج ، قوله : " لن يضروكم إلا آذى " ، قال : إشراكهم في عُزير وعيسى والصَّليب .
7629 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : " لن يضروكم إلا أذى " الآية ، قال : تسمعون منهم كذبًا على الله ، يدعونكم إلى الضلالة .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ( 111 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وإن يقاتلكم أهلُ الكتاب من اليهود والنصارى يهزَموا عنكم ، فيولوكم أدبارهم انهزامًا .
* * *
فقوله : " يولوكم الأدبار " ، كناية عن انهزامهم ، لأن المنهزم يحوِّل ظهره إلى جهة الطالب هربًا إلى ملجأ وموئل يئل إليه منه ، خوفًا على نفسه ، والطالبُ في أثره . فدُبُر المطلوب حينئذ يكون محاذي وجه الطالب الهازِمِة .
* * *
= " ثم لا ينصرون " ، يعني : ثم لا ينصرهم الله ، أيها المؤمنون ، عليكم ، لكفرهم بالله ورسوله ، وإيمانكم بما آتاكم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم . لأن الله عز وجل قد ألقى الرعب في قلوبهم ، فأيدكم أيها المؤمنون بنصركم . ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قد ألقى الرعب في قلوب كائدكم " ، وهو تصحيح لما في المخطوطة : " قد ألقى الرعب في قلوب فأيدكم " ، وظاهر أن " قلوب " صوابها " قلوبهم " ، واستقام الكلام على ما في المخطوطة .