تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ( 110 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : ولو صدَّق أهل التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند الله ؛ لكان خيرًا لهم عند الله في عاجل دنياهم وآجل آخرتهم = " منهم المؤمنون " ، يعني : من أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، المؤمنون المصدِّقون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاءهم به من عند الله ، وهم : عبد الله بن سلام وأخوه ، وثعلبة بن سَعْيَة وأخوه ، ( 1 ) وأشباههم ممن آمنوا بالله وصدّقوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، واتبعوا ما جاءهم به من عند الله = " وأكثرهم الفاسقون " ، يعني : الخارجون عن دينهم ، ( 2 ) وذلك أن من دين اليهود اتباعُ ما في التوراة والتصديقُ بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ومن دين النصارى اتباعُ ما في الإنجيل ، والتصديق به وبما في التوراة ، وفي كلا الكتابين صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ومبعثه ، ( 3 ) وأنه نبي الله . وكلتا الفرقتين - أعني اليهود والنصارى - مكذبة ، فذلك فسقهم وخروجهم عن دينهم الذي يدعون أنهم يدينون به ، الذي قال جل ثناؤه : " وأكثرهم الفاسقون " . * * * وقال قتادة بما : -
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ثعلبة بن سعيد " ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبته من المخطوطة و " سعية " بالسين المهملة المفتوحة والياء المنقوطة باثنين . وسيأتي على الصواب في خبر إسلامه وإسلام أخيه ، بعد قليل ، رقم : 7644 . ( 2 ) انظر تفسيره " الفسق " فيما سلف 1 : 409 ، 410 / 2 : 118 ، 399 / 4 . 135 - 141 / 6 : 91 . ( 3 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وفي كل الكتابين . . . " ، وهو تحريف ، والصواب ما أثبت .