أنفسكم " ، يهود يعني = أو كلمة تشبهها = والعربَ ، ( 1 ) كما أمر أصحاب موسى عليه السلام .
9919 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم " ، كما أمر أصحاب موسى أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر ، لم يفعلوا إلا قليل منهم .
9920 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم " ، افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من يهود ، فقال اليهودي : والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم ، فقتلنا أنفسنا ! فقال ثابت : والله لو كُتب علينا أن اقتلوا أنفسكم ، لقتلنا أنفسنا ! أنزل الله في هذا : " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا " .
9921 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن إسماعيل ، عن أبي إسحاق السبيعي قال : لما نزلت : " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم " ، قال رجل : لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله الذي عافانا ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنّ من أمتي لَرِجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرَّواسي .
* * *
واختلف أهل العربية في وجه الرفع في قوله : " إلا قليل منهم " .
فكان بعض نحويي البصرة يزعم أنه رفع " قليل " ، لأنه جعل بدلا من الأسماء
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " هم يهود يعني والعرب " . ومثلها في الدر المنثور 2 : 181 ، وهو تصرف من السيوطي ، وتبعه الناشر الأول . وذلك أنه شك في معنى " أو كلمة تشبهها " فحذفها ، وزاد في أول الكلام " هم " . ولكن قوله : " أو كلمة تشبهها " أي : تشبه " يعني " في معناها ، كقولك " يريد " أو " أراد " .