9916 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
9917 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن داود ، عن الشعبي ، بنحوه = إلا أنه قال : إلى الكاهن . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول = أعني قول من قال : عني به المحتكمان إلى الطاغوت اللذان وصف الله شأنهما في قوله : " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك " = أولى بالصواب ، لأن قوله : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " في سياق قصة الذين ابتدأ الله الخبر عنهم بقوله : ( 2 ) " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك " ، ولا دلالة تدل على انقطاع قصتهم ، فإلحاق بعض ذلك ببعض = ما " لم تأت دلالة على انقطاعه = أولى .
* * *
فإن ظن ظانٌّ أن في الذي روي عن الزبير وابن الزبير من قصته وقصة الأنصاري في شِراج الحرة ، وقولِ من قال في خبرهما : " فنزلت فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " = ما ينبئ عن انقطاع حكم هذه الآية وقصتها من قصة الآيات قبلها ، فإنه غير مستحيل أن تكون الآية نزلت في قصة المحتكمين إلى الطاغوت ، ( 3 ) ويكون فيها بيان ما احتكم فيه الزبير وصاحبه الأنصاري ، إذ كانت الآية دلالة دالة ( 4 ) وإذ كان ذلك غير مستحيل ، كان إلحاق معنى
هامش
( 1 ) وهناك قول آخر ذكر الطبري فيما سلف ، دليله في الأثر رقم : 5819 ، أن الآية نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو الحصين ، كان له ابنان فتنصرا . وقد بينت آنفًا في 5 : 410 ، تعليق : 4 ، أن هذا من الأدلة على اختصار أبي جعفر تفسيره هذا .
( 2 ) في المطبوعة : " الذين أسدى الله الخبر عنهم " ، وهو كلام خلو من كل معنى ، أوقعه فيه أنه لم يحسن قراءة المخطوطة ، ولم يعرف قط قاعدة ناسخها ، فإنه يكتب " ابتدأ " هكذا : " ابتدى " غير منقوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " في حصة المحتكمين " ، وهو خطأ في الطباعة .
( 4 ) في المطبوعة : " إذ كانت الآية دالة على ذلك " ، وأثبت ما في المخطوطة وهو صواب .