بعض ذلك ببعضٍ ، أولى ، ما دام الكلام متسقة معانيه على سياق واحد ، إلا أن تأتي دلالة على انقطاع بعض ذلك من بعض ، فيُعْدَل به عن معنى ما قبله .
* * *
وأما قوله : " ويسلموا " ، فإنه منصوب عطفًا ، على قوله : " ثم لا يجدوا في أنفسهم " = وقوله : " ثم لا يجدوا في أنفسهم " ، نصبٌ عطفًا على قوله : " حتى يحكموك فيما شجر بينهم " .
* * * القول في تأويل قوله : { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم " ، ولو أنا فرضنا على هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ، المحتكمين إلى الطاغوت ، أن يقتلوا أنفسهم وأمرناهم بذلك = أو أن يخرجوا من ديارهم مهاجرين منها إلى دار أخرى سواها ( 1 ) = " ما فعلوه " ، يقول : ما قتلوا أنفسهم بأيديهم ، ولا هاجروا من ديارهم فيخرجوا عنها إلى الله ورسوله ، طاعة لله ولرسوله = " إلا قليل منهم " .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
9918 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا
هامش
( 1 ) انظر تفسير " كتب " فيما سلف ص : 8 : 170 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .