لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا " . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في المنافق واليهوديّ اللذين وصف الله صفتهما في قوله : " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " .
* ذكر من قال ذلك :
9915 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما " ، قال : هذا الرجل اليهوديُّ والرجل المسلم اللذان تحاكما إلى كعب بن الأشرف .
هامش
( 1 ) الحديث : 9914 - عبد الله بن عمير الرازي - شيخ الطبري : لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا في شيء من المراجع .
عبد الله بن الزبير بن عيسى الأسدي : هو الحميدي الإمام الثقة المشهور ، من شيوخ البخاري . قال أبو حاتم : " هو أثبت الناس في ابن عيينة ، وهو رئيس أصحابه ، وهو ثقة إمام " . مات سنة 219 .
سفيان : هو ابن عيينة .
" سلمة رجل من ولد أم سلمة " : هو " سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة " . مضت ترجمته في : 8368 ، 8369 .
وهذا الحديث فيه القصة السابقة التي رواها عروة بن الزبير .
وقد أشار إليه الحافظ في الفتح 5 : 26 ، قال : " وقد جاءت هذه القصة من وجه آخر ، أخرجها الطبري والطبراني ، من حديث أم سلمة " .
وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 7 ص 4 ) بنحوه . وقال : " رواه الطبراني ، وفيه يعقوب بن حميد ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره " .
وليس " يعقوب بن حميد " في هذا الإسناد - إسناد الطبري - فهو وجه آخر .
وقد ذكره ابن كثير 2 : 503 - 504 من كتاب ابن مردويه ، من طريق الفضل بن دكين ، عن ابن عيينة ، بهذا الإسناد . ولكن فيه : " عن رجل من آل أبي سلمة ، قال : خاصم الزبير رجلا " - إلخ . فلم يذكر فيه " عن أم سلمة " .
وذكره السيوطي 2 : 180 ، وزاد نسبته للحميدي - وهو الوجه الذي في الطبري هنا - وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر .