تحلّين . فقالت له : كيف تصنع ؟ قال : أطلقك ، فإذا دنا مُضِىُّ عدتك راجعتُك ، فمتى تحلّين ؟ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ، فاستقبله الناس جديدًا ، من كان طلق ومن لم يكن طلق . ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديثان : 4779 ، 4780 - هما في معنى واحد بإسنادين إلى هشام بن عروة وهما مرسلان لأن عروة بن الزبير تابعي . وقد ثبت الحديث وصح موصولا كما سنذكر إن شاء الله .
وجرير - في الإسناد الأول : هو ابن عبد الحميد الضبي . وابن إدريس - في الإسناد الثاني : هو عبد الله بن إدريس الأودي .
والحديث رواه الترمذي 2 : 219 عن أبي كريب محمد بن العلاء - شيخ الطبري في الإسناد الثاني - بهذا الإسناد . ولم يذكر لفظه أحاله على الرواية الموصولة ، كما سيأتي .
ورواه أيضًا - بنحوه - مالك في الموطأ ص : 588 عن هشام بن عروة عن أبيه . مرسلا وكذلك رواه الشافعي عن مالك . ( مسند الشافعي بترتيب الشيخ عابد السندي 2 : 34 ) .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 7 : 333 من طريق الشافعي عن مالك .
ورواه عبد بن حميد في تفسيره عن جعفر بن عون عن هشام مرسلا . كما نقله عنه ابن كثير 1 : 537 - 538 وكذلك رواه البيهقي 7 : 444 من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الواب . عن جعفر ابن عون .
وكذلك رواه ابن أبي حاتم - في تفسيره - عن هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان عن هشام ابن عروة عن أبيه مرسلا . نقله عنه ابن كثير 1 : 537 .
وأما الرواية الموصولة : فإنه رواه الترمذي 2 : 218 - 219 عن قتيبة بن سعيد عن يعلى بن ابن شيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - بنحوه - مرفوعًا متصلا .
ورواه الحاكم 2 : 279 - 280 من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب عن يعلى بن شيب به ، نحوه وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح الإسناد . ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بحجة " . وتعقبه الذهبي فقال : " قد ضعفه غير واحد " ! وهذا عجب من الحافظ الذهبي كأن الحديث انفرد بوصله يعقوب هذ ، حتى يقرر الخلاف بين توثيقه وتضعيفه ، وأمامه في الترمذي رواية قتيبة عن يعلى ! !
ورواه أيضًا البيهقي 7 : 333 من طريق يعقوب بن حميد عن يعلى به . ثم قال : ورواه أيضًا قتيبة بن سعيد والحميدى عن يعلى بن شبيب وكذلك قال محمد بن إسحاق بن يسار بمعناه وروى نزول الآية فيه - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة " .
ورواية ابن إسحاق - التي أشار إليها البيهقي - ذكرها ابن كثير 1 : 538 من رواية ابن مردويه من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة " .
وذكر ابن كثير أيضًا - قبل ذلك بأسطر - أنه رواه ابن مردويه " من طريق محمد بن سليمان عن يعلى بن شبيب مولى الزبير ، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . فذكره بنحوه ما تقدم " . يريد رواية عبد بن حميد عن جعفر بن عون .
فهذان ثقتان روياه عن هشام بن عروة مرفوعًا والرفع زيادة تقبل من الثقة كما هو معروف . ولا يعل المرفوع بالموقوف بل يكون الموقوف ميدا للمرفوع ومؤكدًا لصحته .
فيعلى بن شبيب الأسدي مولى آل الزبير : ثقة : ذكره ابن حبان في الثقات . وترجمه البخاري في الكبير 20 / 40 / 20 / 418 - 419 وابن أبي حاتم في 4 / 2 / 301 - فلم يذكرا فيه جرحا . وقد رواه الأسدي . الملقب " لوين " .
ومحمد بن إسحاق بن يسار : ثقة لا حجة لمن تكلم فيه .