معاصيه = " حكيم " فيما دبَّر في خلقه ، وفيما حكم وقضَى بينهم من أحكامه ، كما :
4778 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " والله عزيز حكيم " ، يقول : عزيز في نقمته ، حكيم في أمره .
* * *
وإنما توعَّد الله تعالى ذكره بهذا القول عباده ، لتقديمه قبل ذلك بيان ما حرَّم عليهم أو نهاهم عنه ، من ابتداء قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ " إلى قوله : " وللرجال عليهن درجة " ثم أتبع ذلك بالوعيد ليزدجر أولو النُّهى ، وليذكر أولو الحجى ، فيتقوا عقابه ، ويحذروا عذابه . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك :
فقال بعضهم : هو دلالة على عدد الطلاق الذي يكون للرجل فيه الرجعة على زوجته ، والعدد الذي تبين به زوجته منه .
* * *
* ذكر من قال إن هذه الآية أنزلت لأن أهل الجاهلية وأهل الإسلام قبل نزولها لم يكن لطلاقهم نهاية تبين بالانتهاء إليها امرأته منه ما راجعها في عدتها منه ، فجعل الله تعالى ذكره لذلك حدًّا ، حرَّم بانتهاء الطلاق إليه على الرجل
هامش
( 1 ) ومرة أخرى فلينظر الناظر كيف يكون ربط معاني الآيات بعضها ببعض وأنه برهان على أن هذا المفسر الإمام يربط معاني هذه الآيات الطوال جميعًا من أول الآية : 221 إلى الآية : 228 .