القول في تأويل قوله تعالى : { وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : " والله عزيز " في انتقامه ممن خالف أمره ، وتعدَّى حدوده ، فأتى النساء في المحيض ، وجعل الله عُرضة لأيمانه أن يبرَّ ويتقي ، ويصلح بين الناس ، وعضَل امرأته بإيلائه ، وضَارَّها في مراجعته بعد طلاقه ، ولمن كتم من النساء ما خلق الله في أرحامهن أزواجهن ، ونكحن في عددهن ، وتركنَ التربُّص بأنفسهن إلى الوقت الذي حده الله لهن ، وركبن غير ذلك من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 537
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٧