ونظائر ذلك من الأخبار التي يطول باستيعاب ذكر جميعها الكتاب ( 1 )
قالوا : فما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فجائز ، وهو مباشرة الحائض ما دون الإزار وفوقه ، وذلك دون الركبة وفوق السرة ، وما عدا ذلك من جسد الحائض فواجبٌ اعتزالُه ، لعموم الآية .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن للرجل من امرأته الحائض ما فوق المؤتَزَر ودونه ، لما ذكرنا من العلة لهم . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك . ( 3 ) فقرأه بعضهم : " حتى يطهرن " بضم " الهاء " وتخفيفها . وقرأه آخرون بتشديد " الهاء " وفتحها .
وأما الذين قرءوه بتخفيف " الهاء " وضمها ، فإنهم وجهوا معناه إلى : ولا تقربوا النساء في حال حيضهنّ حتى ينقطع عنهن دم الحيض ويَطهُرن . وقال بهذا التأويل جماعة من أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
4266 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن مهدي ومؤمل قالا حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ، قال : انقطاع الدم .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " جميع ذكرها " ، والصواب ما في المطبوعة .
( 2 ) في المخطوطة إسقاط قوله : " لهم " .
( 3 ) في المطبوعة : " اختلف القراء " ، وقد مضى مثل ذلك مرارًا ، وتركناه في بعض المواضع كما هو في المطبوعة . ولكنا سنقيمه منذ الآن على المخطوطة دون الإشارة إليه بعد هذا الموضع إلى آخر الكتاب ، إن شاء الله .