6176 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن عطاء ، عن مرة بن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : إن للشيطان لمة ، وللملك لمة ، فأما لمة الشيطان فتكذيب بالحق وإيعاد بالشر ، وأما لمة الملك : فإيعاد بالخير وتصديق بالحق . فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله عليه . ومن وجد الأخرى فليستعذ من الشيطان . ثم قرأ : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا " . ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره : " والله واسع " الفضل الذي يعدكم أن يعطيكموه من فضله وسعة خزائنه = ( 2 ) " عليم " بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون وتصدقون بها ، يحصيها لكم حتى يجازيكم بها عند مقدمكم عليه في آخرتكم .
* * *
هامش
( 1 ) الحديث : 6176 - وهذا إسناد حسن ، لأن سماع جرير - وهو ابن عبد الحميد الضبي - من عطاء كان بعد تغيره ولكنه يرتفع إلى درجة الصحة بالمتابعات السابقة الصحيحة .
( 2 ) انظر تفسير " واسع عليم " فيما سلف 2 : 537 / ثم 5 : 516 .