تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الأرض " إلى قوله : " والله غني حميد " ، قال : نزلت في الأنصار ، كانت الأنصار إذا كان أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر ، فعلقوه على حبل بين الأسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيأكل فقراء المهاجرين منه . فيعمد الرجل منهم إلى الحشف فيدخله مع أقناء البسر ، يظن أن ذلك جائز . فأنزل الله عز وجل فيمن فعل ذلك : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ، قال لا تيمموا الحشف منه تنفقون . ( 1 ) . 6140 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، زعم السدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب بنحوه = إلا أنه قال : فكان يعمد بعضهم ، فيدخل قنو الحشف = ويظن أنه جائز عنه = في كثرة ما يوضع من الأقناء ، فنزل فيمن فعل ذلك : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ، القنو الذي قد حشف ، ولو أهدي إليكم ما قبلتموه . ( 2 ) . 6141 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا مؤمل ، قال : حدثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن البراء بن عازب ، قال : كانوا يجيئون في الصدقة بأردإ
هامش
( 1 ) الأثر : 6139 - الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، مضى في رقم 1625 : 1883 ، وهو لين يتكلمون فيه . وأبوة : عمرو بن محمد ، ثقة جائز الحديث . أخرجه الحاكم في المستدرك ، : 2 : 285 من طريق عمرو بن طلحة القناد ، عن أسباط بن نصر ، وقال : " هذا حديث غريب صحيح على شرطه مسلم ، ولم يخرجاه " ، وافقه الذهبي . وذكره ابن كثير في تفسير 2 : 40 ، 41 ونسبه للحاكم ، وأنه قال : " صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه " فاختلف نص كلام الحاكم . وسيأتي تمامه برقم : 6159 ، 6167 . قوله : " جذاذ النخل " بالذال هنا وفي المستدرك . وجذ النخل جذاذا ، صرمه . والأشهر فيه بالدال المهملة : " جد النخل يجده جدادا " ، صرمه وقطف ثمره . والحيطان جمع حائط : وهو بستان النخل يكون عليه حائط ، فإذا لم يكن عليه حائط . فهو ضاحية . وقوله : " أقناء البسر " الأقناء جمع قنو ، وقد سلف في التعليق الماضي . والبسر : التمر قبل أن يرطب ، سمى كذلك لغضاضته ، واحدته بسرة ، ثم هو بعد البسر ، رطب ، ثم تمر . ( 2 ) الأثر : 6140 - هذا إسناد آخر للخبر السالف وسيأتي تمامه برقم : 6160 وحشف التمر : صار حشفا . وقد مضى تفسيره في التعليق ص : 559 رقم : 1 . وقوله : " جائز عنه " ، أي سائغ مجزي عنه من قولهم : " جاز جوازا " ، وأجاز له الشيء وجوزه : إذا سوغ له ما صنعه وأمضاه . وهو تعبير نادر لم تقيده كتب اللغة ، ولكنه عربي معرق .