ما هذا ؟ = قال ابن جريج : سمعت عطاء يقول : علق إنسان حشفا في الأقناء التي تعلق بالمدينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ بئسما علق هذا ! ! فنزلت : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : ولا تيمموا الخبيث من الحرام منه تنفقون ، ( 1 ) .
وتدعوا أن تنفقوا الحلال الطيب .
* ذكر من قال ذلك :
6149 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد - وسألته عن قول الله عز وجل : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ، - قال : الخبيث : الحرام ، لا تتيممه تنفق منه ، فإن الله عز وجل لا يقبله .
* * *
قال أبو جعفر : وتأويل الآية هو التأويل الذي حكيناه عمن حكينا [ عنه ] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، [ لصحة إسناده ] ، واتفاق أهل التأويل في ذلك = ( 2 )
دون الذي قاله ابن زيد . ( 3 ) .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم ، و " الهاء " في قوله : " بآخذيه " من ذكر الخبيث = " إلا أن تغمضوا فيه " ، يعني : إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم ، فترخصوا فيه لأنفسكم .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فيه تنفقون " ، وهو خطأ بين .
( 2 ) الزيادة بين الأقواس لا بد منها حتى يستقيم الكلام . ( عنه ) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة .
أما الزيادة الثانية ، فمكانها بياض في المخطوطة ، فأغفله الطابع وساق الكلام سياقا واحدا
( 3 ) في المخطوطة : " قاله ابن " وبعد ذلك بياض . والذي في المطبوعة هو الصواب .