تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ما هذا ؟ = قال ابن جريج : سمعت عطاء يقول : علق إنسان حشفا في الأقناء التي تعلق بالمدينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ بئسما علق هذا ! ! فنزلت : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ولا تيمموا الخبيث من الحرام منه تنفقون ، ( 1 ) . وتدعوا أن تنفقوا الحلال الطيب . * ذكر من قال ذلك : 6149 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد - وسألته عن قول الله عز وجل : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " ، - قال : الخبيث : الحرام ، لا تتيممه تنفق منه ، فإن الله عز وجل لا يقبله . * * * قال أبو جعفر : وتأويل الآية هو التأويل الذي حكيناه عمن حكينا [ عنه ] من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، [ لصحة إسناده ] ، واتفاق أهل التأويل في ذلك = ( 2 ) دون الذي قاله ابن زيد . ( 3 ) . * * * القول في تأويل قوله : { وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم ، و " الهاء " في قوله : " بآخذيه " من ذكر الخبيث = " إلا أن تغمضوا فيه " ، يعني : إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم ، فترخصوا فيه لأنفسكم .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " فيه تنفقون " ، وهو خطأ بين . ( 2 ) الزيادة بين الأقواس لا بد منها حتى يستقيم الكلام . ( عنه ) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة . أما الزيادة الثانية ، فمكانها بياض في المخطوطة ، فأغفله الطابع وساق الكلام سياقا واحدا ( 3 ) في المخطوطة : " قاله ابن " وبعد ذلك بياض . والذي في المطبوعة هو الصواب .