تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
كل طير بأربعة أجزاء ، ثم عمد إلى أربعة أجبال ، فجعل على كل جبل ربعًا من كل طائر ، فكان على كل جبل ربع من الطاووس ، وربع من الديك ، وربع من الغراب وربع من الحمام . ثم دعاهن فقال : " تعالين بإذن الله كما كنتُن " ، فوثب كل ربع منها إلى صاحبه حتى اجتمعن ، فكان كل طائر كما كان قبل أن يقطعه . ثم أقبلن إليه سعيًا ، كما قال الله . وقيل : يا إبراهيم هكذا يجمع الله العباد ، ويحيي الموتى للبعث من مشارق الأرض ومغاربها ، وشامِها ويَمنها ! فأراه الله إحياء الموتى بقدرته ، حتى عرف ذلك ، يعني : ما قال نمروذ من الكذب والباطل . ( 1 ) . 6018 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا ) قال : فأخذ طاووسًا ، وحمامة ، وغرابًا ، وديكًا ، ثم قال : فرّقهن ، اجعل رأس كل واحد وجؤشوش الآخر وجناحي الآخر ورجلي الآخر معه . ( 2 ) . فقطعهن وفرقهن أرباعًا على الجبال ، ثم دعاهن فجئنه جميعًا ، فقال الله : كما ناديتهن فجئنَك ، فكما أحييت هؤلاء وجمعتهن بعدَ هذا ، فكذلك أجمع هؤلاء أيضًا - يعني الموتى . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثم اجعل على كل جبل من الأجبال التي كانت الأطيار والسباع التي كانت تأكل من لحم الدابة التي رآها إبراهيم ميتة ، فسأل إبراهيم عند رؤيته إياها ، أن يريه كيف يحييها وسائر الأموات غيرها . وقالوا : كانت سبعة أجبال . * كر من قال ذلك : 6019 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما قال إبراهيم ما قال = عند رؤيته الدابة التي تفرقت الطيرُ
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بغير ما قال نمرود . . . " وفي المخطوطة : " بعير ما قال " غير منقوطة ، وصواب قراءته ما أثبت . وهذا تفسير للإشارة في قوله : " حتى عرف ذلك " . ( 2 ) الجؤشوش : الصدر . يقال : " مضى جؤشوش من الليل " أي : صدر منه ، مجاز من ذلك .